ما سرني ببكائي ملك قاتلهم * ومثله معه لو صح أو كانا
آليت بالله لا أنسى مصائبهم * حتى أضمن اطباقا واكفانا
فيا محمد قم لله معترفا * فان ربك قد أولاك احسانا
لم يفرغ الله في جنبيك حبهم * الا لتلقى به فوزا ورضوانا « 1 »
قال وهي تبلغ عندنا ثلاثة عشر بيتا :
اما الثانية فتبلغ تسعة وعشرين بيتا ، يقول فيها :
لهف نفسي على الحسين ومن لي * أن يقضي حقوقه عبراتي
يا جنوني برئت منك إذا لم * تغرقي في بحورها نظراتي
لهف نفسي على قتيل يعزى * عنه خير الآباء والأمهات
اي عيش يطيب بعد قتيل * مات بالمرهفات اي ممات
حرموه ماء الفرات ولولا * جده ما سقوا بماء الفرات
وثووا في قصوره واطمأنوا * وبنات الرسول في الفلوات
ان في كربلاء كربا سقيما * فتن المؤمنين والمؤمنات
فاتني نصركم بنصلي فنصري * بفؤاد مجدد الزفرات
وقواف موسومة بدموع * قدحت في توقد الجمرات
ما بقاء الدموع بعد حسين * فخذي من صميم قلبي وهات
أتكون الدموع فيه وفي الناس * سواء كلا وهادي الهداة
هون الله بعدهم كل خطب * وحلت لي علاقم الحادثات
ولابن أبي الخصال عدة قصائد نبوية منها قصيدته الشهيرة المسماة بمعراج المناقب ومنهاج الحب الثاقب عارض بها قصائد حسان بن ثابت ، وقد خمسها أبو عبد الله محمد بن الحسن بن جيش المرسي ، وبفضل هذا التخميس استطعنا التقاط ابيات من شعر أبي الخصال في هذا المجال ، يقول في الموضوع الذي يهمنا :
هامش
( 1 ) مصورة لمخطوط يملكها الأستاذ مصطفى الطاهري الذي يهيىء رسالته لنيل دبلوم الدراسات العليا في موضوع ( ابن أبي الخصال حياته وأدبه ) .