هو ريحانة العلى * فيه من عبقر أثر
ها هنا سيرة الزمان * وعاها الذي ذكر « 1 »
وأقيمت في النجف حفلة تكريمية في نادي الغري لطلاب المدارس في الشام وكان الأستاذ العطار من بين الأساتذة الدين رافقوا الطلاب فالقى هذه الرائعة :
سلام على النجف الأطيب * سلام على ورده الاعذب
على مهده عالم الذكريات * ودنيا توقد كالكوكب
وكوني كآذار جم العبير * أنيقا كمنظوره الاهدب
تنشق ففي الترب مسك العبير * تهادى وفي الجو عطر النبي
وطف بالهدى والندى والعلاء * وبالجدث الطاهر الطيب
وقل يا غمام نعشت الغمام * وقل يا ربيع نفحت الربي
وسلم على العبقري الهمام * على نبعة الخير من يعرب
يموج من النور في موكب * ويندى من الطيب في موكب
يطوف على الناس مثل الضباب * إذا افتر عن مبسم أشنب
ويختال في الكون مثل الربيع * يرن بفينانه المعشب
وعرج على موئل النعميات * على الأريحي النجيد الابي
أخي الحزم والعزم والمكرمات * أخي النائل الأطول الارحب
وهم بالبيان السني الشهي * وأعجب بروعته أعجب
ورد موردا حافلا بالخلود * وما شئت من ممتع مطرب
( علي ) ويا سحر هذا النداء * وأعجب بروعته أعجب
تحن إليك القلوب اللهاف * حنين الصغار لجنح الأب
إذا اغطش الليل كنت الشعاع * وكنت رجاء الغد الأصعب
وكنت الحنان ورمز الندى * وكنت المعين على المذهب
ولم لا وأنت رفيق النبي * وأنت شذى الطهر من يثرب
فيا ساكني النجف المستحب * سلام القريب إلى الأقرب
سأذكر ما عشت هذا النضال * وأفنى بملهمه الملهب
وأحيا لهذا الحمى نغمه * وقلبي اما يهم يطرب
فياطير هذا الغناء الرقيق * فان شئت ترتيله فأندب
هامش
( 1 ) العراق في الشعر العربي والمهجري للدكتور محسن جمال الدين .