تجري بهم سابحات شزب عرب * تجري الرياح بمجراها إذا حملوا
توري الصفاة متى اصطكت سنابكها * كما تقادح من ربد الدجى مقل
طوع القياد نجيبات معودة * ان لا تحيد إذا ما هابها البطل
يرتاع خصمهم اما انتحوه بها * حتى يبين على أنفاسه الوجل
يخيم كل شجاع عند نخوتهم * كما يخيم لصوت الأجدل الحجل
الصائلون كما صالت أوائلهم * والفاعلون على اسم الله ما فعلوا
والموردون العوالي كل فاهقة * كيما تعل صواديها وتنتهل
والشاهرون غداة الروع مرهفة * عضبا يسيل على شفرائها الاجل
لا يعرف البأس الا في وجوههم * ولا الشجاعة الا حيثما نزلوا
هم الفوارس ما ذلت رقابهم * لله ما أرخصوا منها وما بذلوا
صالوا وقد حال دون القصد حينهم * ما كان أغلبهم لو أنهم مهلوا
عز النصير لهم والبغي محتدم * ضار تساور في أنيابه الغيل
تعاورتهم ذئاب لا ذمام لها * يقودها الافك والتدليس والحيل
فمزقوا الادم الزاكي بلا ترة * وروعوا كبد الزهرا وما حفلوا
ها هم بنوها على الرمضا مقبلهم * هذا ذبيح وهذا في الثرى رمل
وذا يمج على الغبراء مهجته * وساجد القوم تبري جسمه العلل
حتى الرضيع الذي جفت حشاشته * قد أنهلوه بما راشوا وما نبلوا
لم يبق منهم سوى حوراء نادبة * حرى الفؤاد بجمر الحزن تأتكل
تصيح بين صبيات مروعة * « بالأمس كانوا معي واليوم قد رحلوا »
يا لهف نفسي لهم إذ ريع سربهم * وهتكت عن بنات المصطفى الحلل
أقول والحزن جياش بجانحتي * نفسي الفداء لمن بالطف قد قتلوا
وإليكم القصيدة التي ألقاها الأستاذ حسين بستانة معاون مدير التسوية في لواء الديوانية وأولها :
وتر النبي وروع الاسلام * وأبيح بيت الله وهو حرام