قد محا دولة الجبابر قتلا * ويظنون أنه المقتول
يا أبا التسعة الميامين من لم * يحص اجمال فضلها التفصيل
وهداة الورى إذا خبط الساري * وتاه الحادي وضل الدليل
وإذا ما السماء بالغيث ضنت * فبأيديهم تزول المحول
أنت يا من حملت بالطف أعباء * تكاد الجبال منها تزول
ان دينا شيدته أمس كادت * تتداعى أركانه وتميل
هاجمته أبناؤه وعليه الشرك * هاجت أضغانه والذحول
فإلى صدره تراش سهام * وعلى رأسه تسل نصول
من رزايا أقلهن كثير * وخطوب أخفهن ثقيل
يوم ضلت نهج الهدى وأضلت * فئة من شعارها التضليل
قد نمتها في الشرق ( أم ) رؤوم * وأبوها الحنون ( إسرائيل )
قادها الغي للشقا وحداها * وأتت يقتفي الرعيل الرعيل
جددت شرعة الضلالة والكفر * وغالت شرائع الحق غول
بدلوا الشرع غيروا النص حتى * كاد يقضي عليهما التبديل
فهي طورا سيف الخصوم وطورا * في المسيرات بوقها والطبول
برزت كالفحول منهم إناث * وبدت تشبه الإناث الفحول
بينهم ضاعت المقاييس حتى * صار سيين عالم وجهول
فجميل الورى لديهم قبيح * وقبيح الفعال منهم جميل
حاولوا ( مطلبا عظيما ) وظنوا * الحكم ينهى إليهم ويؤول
ما دروا أن ذلك الظن وهم * وسراب لم يرو فيه الغليل
كل يوم عرض لديهم مباح * ودم في سيوفهم مطلول
فدفين تحت الثرى وهو حي * وصليب فيه العمود يميل
أمن السلم حربهم للمبادي * ومن العدل ذلك التنكيل
ومن الرفق والتحنن ذاك * الفتك بالأبرياء والتمثيل
فتكوا بالبلاد فتك ( هلاكو ) * وجنوا مثلما جنى ( ديغول )
فاستحالت ( أم الربيعين ) منهم * مأتما كله بكاء وعويل
و ( بكركوك ) للفظائع متن * يقصر الشرح عنه والتسجيل
أنكروا بالأقوال ما ارتكبوه * وشهود الافعال منهم عدول
كيف يحنو عطفا ويضمر خيرا * من على الشر طبعه مجبول