يا ابن الأولى نزل الكتاب مبشرا * بهم ويا ابن السادة الاعلام
الطاهرين وكلهم داع إلى * سبل الهدى أو حافظ لذمام
من فارس قاد الجحافل في الوغى * أو مالك للحق فضل زمام
انا ان بكيتك لست أبكي فانيا * تطوي مفاخره يد الأيام
لي من مصابك وهو نبع خالد * وحي يحيي مرقمي بسلام
الأربعون تصرمت بمواكب الا * تراح والتذكار والآلام
وكأنها والحزن غال ضياءها * قبر يجلله الردى بقتام
يا أيها الفلك المشع قداسة * الناظر الدنيا بعين وئام
غنيت في ذكراك أروع آية * هبطت على وتري الجريح الدامي
وهتفت والدمع الهتون يقول لي * هذا أوان روائع الانغام
أنى التفت رأيت جرحك ماثلا * لنواظري في يقظتي ومنامي
فإذا غفوت فأنت ملء نواظري * وإذا صحوت فأنت أنت أمامي
وإذا تمثلك الضمير فإنما * ملك يحاط بهالة الاعظام « 1 »
ولد في لواء السليمانية سنة 1920 م الموافق 1339 ه وأكمل دراسته الثانوية في بغداد . واشتغل في الصحف والإذاعة . له ديوانان : الحان الألم ، وصوت فلسطين . ومن شعره تغريدة جراح .
أحبك والهوى وتر صدوح * وأنسام معطرة وروح
ومجمرة دم العشاق فيها * بخور كلما احترقت تفوح
وفردوس من المتع الغوالي * على شطآنه يحلو الصبوح
أحبك هل علمت سلي دموعي * على كفيك لو سئلت تبوح
أحبك هل علمت بأن روحي * على شفتيك ذائبة تنوح
وأني قد عصرت دمي غراما * فأزهر من دمي طلح وشيح
واني لو أبوح بسر حبي * لناح على فمي الوتر الذبيح
وهل تدري الشقائق في الروابي * بأن دمي بمبسمها يلوح
أحبك يا سهيل فكل عرق * من الأشواق ملتاع جريح
تناهى في هواك فكل آه * يضيق بنارها الصدر الفسيح
إذا عانقت طيفك في خيالي * وطيفك باللقا أبدا شحيح
هامش
( 1 ) مجلة البيان النجفية - السنة الثالثة ص 227 .