المتنبي على غيره كما أنه كان يقول : شعر المتنبي مسروق وحتى هجا المتنبي بقصيدة فنظم الشيخ محمد علي اليعقوبي يخاطب المتنبي :
يا ابن الحسين وقد جريت لغاية * قد أجهدت شعراء كل زمان
لكنما السودان حين هجوتهم * ثارت عليك ضغائن ( السوداني )
وقال أيضا :
يا هاجيا رب القوافي احمدا * بلواذع من نظمه وقوارص
حسبي وحسبك في جوابك قوله * ( وإذا أتتك مذمتي من ناقص )
وقد سجلت له في مخطوطاتي قصيدة نظمها في زفافي سنة 1356 ه :
فضائل فعل المرء تعرف بالأثر * لك الخير فاختر أحسن الحمد والذكر
ولا خير فيمن همه المال والغنى * وكان من العلياء في جانب الفقر
ورب امرء خالي الوطاب من العلى * يزاحم - وهو الذيل - من حل في الصدر
يقدر معنى نفسه لا بنفسه * كبيت بل معنى أضيف إلى الشعر
تقدم فيها خامل الذكر من به * أتى هل أتى الانسان حين من الدهر
لعبد حقيق حرة ذكرياته * هو الحر لا من قد تشبه بالحر
إلى م الشقا في ليلة البؤس والعمى * أما قد ترى من بعدها طلعة الفجر
فعقلك مرآة لامرين ناظر * فبالخير تلقى الخير والشر بالشر
وعندك لذات فصاحب أجلها * فان فساد العقل من لذة الخمر
ومهما ارتقى فيك الكمال بأوجه * فإنك محتاج إلى الرأي والفكر
باخلاقه الانسان لا في بروده * وفي حسنها الحسناء لا في حلى الدر
الا ان حسن السير أطلب نافع * وكم من سفيه يطلب النفع بالضر
إذا غلب الطغيان يوما على امرء * تجنى مسيئا وهو يدري ولا يدري
وفي كل نفس للتكبر خلقة * إذا وجدت حظا تخطت إلى الكبر
ومن كان ذا عسر فلا يك موجسا * فمن بعد هذا العسر لليسر واليسر
ومن كان ذا صبر على واجب له * فبشره بالحسنى بعاقبة الصبر
ومن كان ذا حرص بعيد عن الندى * تجاوزن عنه السن المدح والشكر