توفي فيها في السادس عشر من ذي القعدة سنة 1342 ه . ودفن في النجف الأشرف .
كان ( رحمه اللّه ) قد تضلع في فن التاريخ ، وأتقن منه ألوانا ، كان ينظمه ارتجالا ، مما كان يثير استغراب أهل الفن .
قال اليعقوبي : « ولم أشاهد أبرع من المترجم له ولا أبدع منه في هذا الفن ، فقد كان ينظم التاريخ الذي يقترح عليه مع ما يناسبه من الأبيات قبله دون اشغال فكرة ، أو إعمال روية ، كأنه من كلامه المألوف وقوله المتعارف ، وله فيه اختراعات لم يسبقه إليها أحد » « 1 » ، « وقد برع في نظم التواريخ الشعرية وتفوّق في هذا الفن على معاصريه » « 2 » .
وأكثر شعره ( رحمه اللّه ) في رثاء آل البيت ومدحهم ( عليهم السلام ) مما كان يتناقله الخطباء والقراء والذاكرون ، لجزالته وسلاسته ، وقليل ما يتجاوز ذلك في مناسبات خاصة في تهنئة أو مديح بعض الفضلاء من العلماء ، أو ممن تربطه بهم وشائج الاخوة والوفاء .
أما تواريخه الشعرية ، فإنها لو جمعت كلها لكانت ديوانا مستقلا ، وسجلا تاريخيا تؤرخ تلك الحقبة من ذلك الزمن .
فمن ذلك البيتان اللذان ضمنهما ( 28 ) تاريخا في الحساب الأبجدي يؤرخ فيها عمارة تجديد مقام الإمام علي ( ع ) في الحلة سنة 1316 ه :
بباب مقام الصهر مرتقبا نحا * أخو طلب بالبر من علم برا
مقام برب البيت في منبر الدعا * أبو قاسم جرّ الثنا عمها أجرا
وله مثلهما أيضا في تاريخ زفاف المرحوم السيد أحمد ابن السيد ميرزا صالح القزويني وفيهما ( 28 ) تاريخا وذلك سنة 1318 ه :
هامش
( 1 ) البابليات ج 3 - ق 2 - ص 70 .
( 2 ) طبقات اعلام الشيعة : « الكرام البررة في القرن الرابع بعد العشرة » ج 1 / ق 3 / 1226