حضرموت وتوفي ليلة الجمعة 10 جمادى الأول سنة 1341 ه . ( بحيدر اباد دكن ) من بلاد الهند . كان عالما جليلا حاويا لفنون العلوم مؤلفا في كثير منها ، قوي الحجة ساطع البرهان ، أديبا شاعرا مخلصا في ولائه لأهل البيت عليهم السلام ، ونظم منظومته المسماة ( ذريعة الناهض إلى علم الفرائض ) وعمره نحو 18 سنة وله مصنفات في العلوم تناهز الثلاثين . هو شاعر اليمن الأول في زمانه وترك بعده ديوانا ضخما يضم مختلف أنواع الشعر ، فمن مدائحه للرسول الأعظم قصيدته التي مطلعها .
لذي سلم والبان لولاك لم أهوى * ولا ازددت من سلع وجيرانه شجوى
وفيها يقول :
ألا يا رسول اللّه يا من بنوره * وطلعته يستدفع السوء والبلوى
ويا خير من شدّت اليه الرحال من * عميق فجاج الأرض تلتمس الجدوى
إليك اعتذاري عن تأخر رحلتي * إلى سوحك المملوء عمّن جنى عفوا
على أن خمر الشوق خامرني فلم * يدع فيّ عرقا لا يحنّ ولا عضوا
وأني لتعروني لذكراك هزة * كما أخذت سلمان من ذكرك العروا
وما غير سوء الحظّ عنك يعوقني * ولكنني أحسنت في جودك الرجوا
وها أنا قد وافيت للروضة التي * بها نيّر الايمان ما انفك مجلّوا
وقفت بذلي زائرا ومسلما * عليك سلام الخاضع الرافع الشكوى
صلاة وتسليم على روحك التي * إليها جميع الفخر أصبح معزوّا
عليك سلام اللّه يا من بجاهه * ينال من الآمال ما كان مرجوّا
عليك سلام اللّه يا من توجهت * إلى سوحه الركبان تطوي الفلا عدوا
سلام على القبر الذي قد حللته * فأضحى بأنوار الجلالة مكسوا
إليك ابن عبد اللّه وافيت مثقلا * بأوزار عمر مرّ معظمه لهوا
* * *