فابتدأني يقول وهو من السكرة * بالهمّ طافح ليس يصحو
لم تغرّبت قلت قال رسول اللّه * والقول منه نصح ونجح
سافروا تغنموا فقال وقد قال * تمام الحديث صوموا تصحوا « 1 »
ونسبها السيد الأمين في الأعيان ج 53 / 80 لأبي الفرج ابن القاضي أبي الحصين علي بن عبد الملك الرقي ، نقلا عن الثعالبي في تتمة اليتيمة ما نصه : أبو الفرج ابن أبي الحصين الحلبي من أظرف الناس وأحلاهم أدبا ، وأبوه الذي كاتبه أبو فراس وساجله ومدحه السري وأخذ جائزته ولم أسمع لأبي الفرج أصلح من قوله فيمن أبى أن يضيفه ( الأبيات ) ، ومن شعره :
آل النبي هم النبي وإنما * بالوحي فرّق بينهم فتفرقوا
أبت الإمامة ان تليق بغيرهم * ان الإمامة بالرسالة أليق
وله من قصيدة في أهل البيت عليهم السلام :
هي دار الغرور قصّر * باللوام فيها تطاول العشاق
وأراها لا تستقيم لذي * الزهد إذا المال مال بالأعناق
فلهذا أبناء أحمد أبناء * علي طرايد الآفاق
فقراء الحجاز بعد الغنى الأكبر * أسرى الشئام قتلى العراق
جانبتهم جوانب الأرض حتى * خلت ان السماء ذات انطباق
إن اقصّر بآل أحمد أو * اغرق كان التقصير كالاغراق
لست في وصفكم بهذا وهذا * لاحقا غير أن تروا إلحاقي
ان أهل السما فيكم وأهل * الأرض ما دامتا لأهل افتراق
عرفت فضلكم ملائكة اللّه * فدانت وقومكم في شقاق
هامش
( 1 ) ويرويها العلامة الشخ محمد رضا الشبيبي للشاعر عبد المحسن الصوري وانه عملها في أخيه عبد الصمد ، كذا في مقال كتبه في مجلة العرفان م 32 / 20 .