فقالت أبا لا كسير شبهت حبهم * فقلت نعم ذرّية في النار تنفر
فقالت ( وآتوني ) فقلت فلم يكن * سوى قولهم ان النبي ليهجر
فقالت وهل من سبة سن مثلها * فقلت لها لا فهي للحشر تشهر
فقالت أعجزا حينما قيد عنوة * فقلت لها لا ذاك شيء مقدر
فقالت وما شأن البتول وضلعها * فقلت غدا في موقف اللّه تظهر
فقالت وما السبط الزكي وقبره * فقلت دعي قلبا لها يتفطر
فقالت وما السبط الشهيد بكربلا * وما حاله وهو الصريع المعفّر
فقلت بكته الشمس والأفق والسما * دما فهو في خدّ السما يتحدر
فيا لدماء قد أريق بها الهدى * وضلت لها في الدين عمياء تعثر
على رغم أنف الدين سارت حواسرا * سبايا على عجف المطايا تسير
على الهون لم تلغى لها من يجيرها * وحرب على أعوادها تتأمر
لها اللّه حسرى لم تجد من يصونها * وهند بأذيال الخلاعة تحظر
لها اللّه حسرى لم تجد من يصونها * سوى انها في صونها تتستر
فيا لمصاب هدد الذكر وقعه * لديه عظيمات المصائب تصغر
ويا حب أهل البيت بتّ معانقي * فدم فعليك اللّه يجزي ويشكر
* * *
[ ترجمته ]
كتاب الضمير البارد يبحث في العقائد وأصولها تصنيف العلامة الجليل الشيخ محمد أمين شمس الدين العاملي طبع سنة 1353 ه .
وقد نقلت عنه هذه القصيدة .
وجاء في الذريعة ج 15 صفحة 118 :
كتاب الضمير البارد نثر ونظم للشيخ محمد أمين آل شمس الدين الشهيد الأول العاملي المعاصر المتوفى بلا عقب سنة 1366 ه . في بلدة عرب صاليم