بل الفخر في ضرب وطعن ونائل * وحلم رزين لا يطيش ويشعب
ولي شيمة تأبى الدنايا وعزمة « 1 » * وقلب بأفواج الآباء محجب
وقول كوخز السمهري مسدد * وقلب جريء ثابت ليس يرهب
قبيح لعمري ان أكون مخاتلا * وأقبح من ذا أن يقال مذبذب
فخاطر بنفس إنما أنت واحد * فاما حياة أو حمام محبب
فلم أر خلا في المودة صادقا * إذا قلب هذا كاذب ذاك أكذب
وقال من قصيدة يرثي بها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام :
أبا حسن في فقدك اليوم أصبحت * ربوع الهدى والدين قفر الجوانب
وجار على أطرافه كل ظالم * وغار على أبياته كل ناهب
فما زلت ترعاه بعين بصيرة * كما كنت تحميه بماضي المضارب
لتبك اليتامى والأرامل مطعما * لها والندى والدين أصدق صاحب
وتبك معد ليثها وعمادها * وتبك نزار غوثها في النوائب
وتبك الجياد القبّ أعظم فارس * يقحمها في الروع من آل غالب
وتبك غمار الحرب خواض بحرها * وتبك الضبا والسمر مردي الكتائب
فقد قوّض المعروف وانطمس التقى * ولم يبق بحر للندى غير ناضب
وبالأفق نادى جبرئيل تهدمت * قواعد أركان الهدى والمناقب
فيا نفس مهلا ان للثار قائما * عن الدين يجلو داجيات الغياهب
فيدرك ثار المرتضى ووصيه * الزكي وثار الماجدين الأطائب
لقد منعوا يوم الطفوف مضاربا * لهم بحدود الماضيات القواضب
وأجروا بحارا من دماء تلاطمت * سفائنهم فيها ظهور الشوازب
وهي طويلة تقع في مائة بيت .
هامش
( 1 ) صدر البيت لشاعر مصر الكبير محمود سامي البارودي التي كانت هذه القصيدة جوابا لتلك .