أتت وجبين الغرب بالشمس أحمر * لنا وفؤاد الشرق بالنجم أبلق
على حين لا قلب الصبور بواجف * عليها ولا ظهر الطريق مطرق
فظلت تدير الطرف وهو مقسّم * وظلت أروم القلب وهو مفرق
وما أنس للأشياء لا أنس قولها * أفق انما أنت اللبيب الموفق
رويدك ان الأمر قد جدّ جده * وان فؤاد الدهر بالسر ضيق
تجاوزت مقدار الشهامة فاتئد * فغير الذي يممته بك أليق
فقلت عداك الشر لم يبق منزع * لقوس الهوى لولا الحيا والتخلق
طغى الأمر حتى لست أسطيع حمله * وما بي لولا الحلم أدهى وأخرق
جزتك الجوازي يا بثينة ما الذي * يضرك لو أعتقت من ليس يعتق
أفي الحق أن أقضي الزمان ولا أرى * رسولا يمنى أو كتابا يشوق
ومن قوله في الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) :
إمام الهدى وغياث الورى * وحاكمها السيد المقسط
إمام به هلك المبغضون * وفي حبّه هلك المفرط
كلا الجانبين عدو له * وشيعته النمط الأوسط « 1 »
* * * وسئل يوما عما يحفظ من الشعر فأجاب انه يستحضر ثلاثين الف بيت من الشعر ، وكان يحفظ أغلب المتون وشرح ابن الناظم على الألفية متنا وشرحا ، معروف بالذكاء والفطنة وسرعة البديهة .
وترجم له الخاقاني في شعراء الغري فذكر غرائب عن ذكائه وفطنته مما يدل أنه نابغة العصور ، قال وكان لا يسمع شيئا إلا حفظه حتى اللغة الأجنبية من مرة واحدة على الأكثر ، ومن مرتين نادرا كاللغة التركية والفارسية والهندية
هامش
( 1 ) ديوان السيد عدنان البحراني المخطوط .