ومن يخترم حيت الرماح تظافرت * فذلك تدعوه الكريم المظفرا
فما عبروا إلا على ظهر سابح * إلى الموت لما ماجت البيض امجرا
مضوا بالوجوه الزهر بيضا كريمة * عليها لثام النقع لاثوه اكدرا
فقل لتزار ما حنينك نافع * ولو متّ وجدا بعدهم وتزفرا
حرام عليك الماء ما دام موردا * لأبناء حرب أو ترى الموت مصدرا
وحجر على أجفانك النوم عن دم * شبا السيف يأبى أن يطل ويهدرا
أللهاشمي الماء يحلو ودونه * ثوت آله حرى القلوب على الثرى
وتهدأ عين الطالبي وحولها * جفون بني مروان ريّا من الكرى
كأنك يا أسياف غلمان هاشم * نسيت غداة الطف ذاك المعفرا
هبي لبسوا في قتله العار أسودا * أيشفي إذا لم تلبسوا الموت أحمرا
ألا بكر الناعي ولكن بهاشم * جميعا وكانت بالمنية أجدرا
فما للمواضي طائل في حياتها * إذا باعها عجزا عن الضرب قصرا
ثوى اليوم أحماها عن الضيم جانبا * وأصدقها عند الحفيظة مخبرا
وأطعمها للوحش من جثث العدى * وأخضبها للطير ظفرا ومنسرا
قضى بعد ما ردّ السيوف على القنا * ومرهفه فيها وفي الموت أثرا
ومات قريب العهد عند شبا القنا * يواريه منها ما عليه تكسرا
فإن يمس مغبرّ الجبين فطالما * ضحى الحرب في وجه الكتيبة غبرا
وإن يقض ظمآنا تفطر قلبه * فقد راع قلب الموت حتى تفطرا
وألقحها شعواء تشقى بها العدى * ولود المنايا ترضع الحتف ممقرا
فظاهر فيها بين درعين نثرة * وصبر ودرع الصبر أقواهما عرى
سطا وهو أحمى من يصون كريمة * وأشجع من يقتاد للحرب عسكرا
فرافده في حومة الضرب مرهف * على قلّة الأنصار فيه تكثرا
تعثّر حتى مات في الهام حده * وقائمه في كفه ما تعثرا
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 7
مساهمون: جواد شبر
ص٧