تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
عليها غلمة من آل فهر * شمائلها أرقّ من الشمال تمدّ إلى الطعان طوال أيد * إذا قصرت عن الطعن العوالي تسابق للمنية كالعطاشى * قد استبقت إلى الورد الزلال وما برحت تحييّ البيض حتى * هوت مثل البدور على الرمال تساقط عن متون الخيل صرعى * كما سقطت من السلك اللئالي غدت أشلاؤهم قطعا وأضحت * صدورهم جفيرا للنبال وأصبح مفردا فرد المعالي * يثني عضبه جمع الضلال عدا فأطار قلب الجيش رعبا * ثنى قلب اليمين على الشمال يكاد الرمح يورق في يديه * لما في راحتيه من النوال فما بأس ابن غيل وهو طاو * رأى شبليه في أيدي الرجال بأشجع من حسين حين أضحى * بلا صحب يدير رحى القتال سطا فافتضّها بالرمح بكرا * وألقحها عوانا عن حيال ولما اشتاق للأخرى ووفى * بحدّ حسامه حق المعالي هوى للترب ظامي القلب نهبا * لبيض القضب والأسل الطوال وثاو في هجير الشمس عار * تظلله أنابيب العوالي أبى إلا الإبا فقضى عزيزا * كريم العهد محمود الفعال قضى عطر الثياب يفوح منها * أريج العزّ لا أرج الغوالي وأرخص في فداء الدين نفسا * يفدّيها القضاء بكل غالي وما سلبت عداه منه إلا * ردا أبلته غاشية النبال وسيفا فلّ مضربه قراع * الطلى ومحزّق الدرع المذال لهيف القلب تروى من دماه * - برغم الدين - صادية النصال تفطر قلبه وعداه ظلما * تحلئه عن الماء الحلال صريعا والعتاق الجرد تقفو * الرعال بجسمه إثر الرعال
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 321 | جواد شبر