لي بين تلك الضعون أغيد * مهفهف القدّ ناعم الخد
غصن نقا فوق دعص رمل * على رهيف يكاد ينقد
وله في أهل البيت عليهم السلام وما نالهم من حيف :
أبا صالح كلّت الألسن * وقد شخصت نحوك الأعين
نعجّ إليك وأنت العليم * فيما نسرّ وما نعلن
أتغضي وقد عزّ أنف الضلال * وأنف الرشاد له مذعن
ويملك أمر الهدى كافر * فيغدو وفي حكمه المؤمن
وأهل التقى لم تجد مأمنا * وأهل الشقا ضمها المأمن
فهذي البقية من معشر * قديما لكم بغيهم أكمنوا
هم القوم قد غصبوا فيئكم * وغيركم منه قد أمكنوا
أزاحوكم عن مقام به * برغم الهدى شرهم اسكنوا
أفي اللّه يظعن عنه الوصي * وشرّ دعيّ به يقطن
تداعوا لنقض عهود الألى * أسروا النفاق ولم يؤمنوا
فأين إلى أين نصّ الغدير * ألم يغنهم ذلك الموطن
فيا بئسما خلفوا أحمدا * بعترته وهو المحسن
لقد كتموه شقاق النفوس * فلما قضى نحبه أعلنوا
كأن لم يكونوا أجابوا دعاه * ولم يرعوا الحق إذ يذعنوا
وأعظم خطب يطيش الحلوم * وكل شجى دونه هيّن
وقوف ابنة المصطفى بينهم * وفي القلب نار الأسى تكمن
وقد أنكروا ما ادعت غاصبين * وكل بما تدعي موقن
وتقضي فداها نفوس الورى * وتدفن في الليل إذ تدفن « 1 »
هامش
( 1 ) سوانح الأفكار في منتخب الأشعار ج 3 / 173 .