بك من إفلاس صال علينا بجنوده ، وفاجأنا بعدته وعديده ، يبتغي قتل كل معسر ويرتّل ربي يسر ولا تعسر ، فتحصّن منه من تحصن وما لنا حصن سواك ، وتطامن للذل من تطامن وكيف يتطامن من يؤمل جدواك :
وأنت لنا درع حصين وصارم * بهن على الدهر الشديد نصول
ونلقى جيوش العدم فيك فتنثني * رماح لها مفلولة ونصول
فيا بقيت يا جمّ المناقب وزعيم العز من آل غالب منهلا للوارد ومنتجعا للوافد ، ترشد بهداك الساري وتكسو بفيض أناملك العاري ، فوفر أرزاقنا بما أنت أهله فإنك فرع الكرم وأصله ، فإنا لا نرجو بعد اللّه سواك ولا نقبل إكرام كل مكرم إلاك ، ولك الفضل أولا وآخرا وباطنا وظاهرا :
وارع لغرس أنت أنهضته * لولاك ما قارب أن ينهضا
وقد صدر هذه الرسالة بقصيدة طويلة مدرجة في ديوانه المخطوط . وهذه قطعة من شعره الذي أبّن فيه عمّ والده وهو السيد حسين ابن السيد مهدي قدس سره :
أعاتب دهرا ليس يصغي لعاتب * بجيش المنايا لا يزال محاربي
أعاتب دهرا جبّ غارب هاشم * وغالب غلبا من نزار وغالب
ولفّ لواء من لويّ ونال من * قصيّ العلا أقصى المنى والمآرب
وغار على بيت المكارم والهدى * فأرداه ما بين النوى والنوائب
وأفجع في فقد الحسين محمدا * وآل أبيه خير ماش وراكب
مصائبنا لم تحص عدا وهونت * مصيبتك الدهماء كل المصائب
نعتك السما يا بدرها نعي ثاكل * إلى البلد القاصي بدمع السحائب « 1 »
فقدناك عيثا إن تتابع جد بها * فقدناك غوثا للأمور الصعائب
هامش
( 1 ) يشير إلى مطول الأمطار يوم وفاته ،