أقلّ معاجزك الخارقات * حضورك للشخص حين الوفاة
فأنت المحيط بستّ الجهات * وأنت مدير رحى الكائنات
وقطب لأفلاكها الجارية * لك الناس تحشر يوم المأب
مطأطأة الروس خوف العذاب * فمنك الثواب ومنك العقاب
فإن شئت تشفع يوم الحساب * وإن شئت تسفع بالناصيه
بك الحشر مهّد للاستواء * وباسمك قامت طباق السماء
فأنت المحكّم يوم الجزاء * وأنت الذي أمم الأنبياء
تولتك في الأعصر الخالية * إذا بعث اللّه من في القبور
ومن سفر الموت أضحوا حضور * فأنت الأمير بكل الأمور
وكل الخلائق يوم النشور * لديك إذا حشرت جاثيه
محبك تثقل ميزانه * ويعلو بيوم الجزا شأنه
وهب فرضه بان نقصانه * فمن بك قد تمّ إيمانه
فبشراه في عيشة راضيه * ينال الكرامة غبّ الأذى
وعن ناظريه يماط القذى * فما بعد يشكو ظماه إذا
بحوضك يسقى ومن بعد ذا * يساق إلى جنة عاليه
أبا حسن بك أنجو هناك * وأرجو رضا خالقي في رضاك
فلم ينج في الحشر إلا ولاك * وأما الذين تولوا سواك
فما هم من الفرقة الناجية * سيأتي الشقي ومن تابعوه
بجمع عن الحوض قد حلّؤه * جفاة لحقك قد ضيّعوه
يجيئون للحشر سود الوجوه * يساقون دعّا إلى الهاوية
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 106
مساهمون: جواد شبر
ص١٠٦