أما أتاكم ما على كربلا * من نبأ منه شباكم نبا
ما جاءكم ان العظيم الذي * على الثريا مجدكم طنبا
وكاشف الارزاء عنكم إذا * دهر بأجناد البلا أجلبا
وذي الايادي الهامرات التي * أضحى بها مجدكم مخصبا
أضحى فريدا في خميس ملا * رحب البسيط الشرق والمغربا
لم يلف منكم من ظهير له * إذ جاوز الخطب بلاغ الزبا
يخوض تيار الوغى ذا حشى * فيه الظما ساعره الهبا
مجاهدا عن شرعة الله من * إلى الغوى عن نهجها نكبا
حتى قضى لم يلف من ناصر * بعد لمن عن نصره قد أبى
مقطرا تعدو بأشلائه * برغمكم خيل العدى شزبا
ما أعجب الاقدار فيما أتت * لصفوة الرحمن ما أعجبا
كيف قضت لغالب الموت من * عن نابه كشر أن يغلبا
فما بقي الأكوان والموت في * روح البرايا أنشب المخلبا
مضى إلى الرحمن في عصبة * لنصره الرحمن قبل اجتبى
قضوا كراما بعد ما ان قضوا * ما الله لابن المصطفى أوجبا
على العرى عارين قد شاركت * في سترها هامي النحور الظبا
وخلفوا عزائز الله من * دون محام للعدى منهبا
غرائبا في هتك أستارها * وخفضها صرف القضى أعربا
تذري على فقدان ساداتها * دمعا كوكاف الحيا صيبا
تحملها العيس على وخدها * تطوي بأثر السبسب السبسبا
تقرعهن الاصبحيات ان * نضو من الاعيا بها قد كبا
يا غضبة الاقدار هبي فقد * آن إلى الاقدار أن تغضبا
ان التي يسجف أستارها * جبريل حسرى في وثاق السبا
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 99
مساهمون: جواد شبر
ص٩٩