قوله في رثاء الحسين عليه السلام :
لما على الدوح صاحت ذات افنان * غدوت أنشد أشعاري بأفنان
واستأصل الحزن قلبي وانطويت على * أن لا أفارق أشجاني وأحزاني
وبت مثل سليم مضّه ألم * لم تألف الغمض طول الليل أجفاني
حليف وجد نحيل مدنف قلق * فقل بصبر عليل مؤسر عاني
وذاك لا لضعون زم سائقها * يوم الرحيل ولا قاص ولا داني
ولا لفقد أنيس قد أنست به * ولا لتذكار اخوان وخلان
ولا لتذكار وادي الحرتين ولا * دار خلت من أخلائي وجيراني
ولا لدار خلت من أهلها وغدت * سكنى الفراعل من سيد وسرحان
ولا فراق نديم كان مصطحبي * في العل والنهل عند الشرب ندماني
ولا لمائسة الاعطاف كاملة الا * وصاف ان خطرت تزري على البان
لكن أسفت على من جل مصرعه * وأفجع الخلق من انس ومن جان
أعني الحسين أبا الأسباط أكرم من * ناجى المهيمن في سر واعلان
سبط النبي وفرخ الطهر فاطمة * نجل الوصي حسين الفرقد الثاني
لهفي له حين وافى كربلا وبها * حط المضارب من صحب واخوان
مستنشقا لثراها خاطبا بهم * وهو البليغ بايضاح وتبيان
هذي دياري وفيها مدفني وبها * محط قبري ، بهذا الجد أنبأني
فما ابن صالح يرجو غير فضلكم * وانه حسن يدعى بصفوان
والوالدين ومن يقرأ لمرثيتي * والسامعين ومن يبكي بأحزان
ثم السلام عليكم ما هما مطر * يوما وما صدحت ورق بأغصان