أداروا على قطب الفناء رحى القضا * فخاضوا المنايا أمثلا اثر أمثل
فبين طريح في الصعيد مجدل * وبين ذبيح بالدماء مزمل
ونادبة تدعو أبا الفضل تارة * وأخرى حسينا ندب ولهاء معول
أخي يا حسينا كنت غوثا وعصمة * كما كنت غيثا ثرّ في كل ممحل
أخي كنت للرواد أخصب مربع * كما كنت للوراد أعذب منهل
خليلي بيت الوحي شط حبيبه * قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل
وما قد جرى في كربلاء قضية * وليس لها الا أبو حسن علي
* * *
[ ترجمته ]
السيد حيدر ابن السيد إبراهيم العطار الحسني آية من آيات الدهر ومفخرة من مفاخر العصر ، عالم محقق ، وفقيه بارع ، لسان الحكماء والمتكلمين وصفوة الفقهاء والأصوليين ، وهو على جانب عظيم من الورع والتقوى والزهد والعبادة ورسوخ الايمان وطهارة القلب .
خلف آثارا قيمة وكتب عنه الكثير وأثنى عليه العلماء أحسن الثناء ، وممن ذكره شيخنا المحقق الطهراني في كتابه ( سعداء النفوس ) فقال : كان سيدا عالما فقيها جليلا مرجعا للخاص والعام ، غيورا في ذات الله مناظرا مع المبدعين والمخالفين .
وهو أعلى الله مقامه جد الأسرة الحيدرية واليه تنتسب هذه السلالة العلوية ، ولد رحمه الله سنة 1205 ه وأقام في الكاظمية ردحا من الزمن ، ثم هاجر إلى عاصمة العلم - النجف الأشرف -