وصار عدل أناس * جورا علينا وحيفا
والله لولا انتظاري * برءا لدائي أشفى
ورقبتي وعد وقت * تكون بالنجح أوفى
لسقت جيشا إليهم * ألفا وألفا وألفا
حتى تدور عليهم * رحى البلية عطفا
ورأيت في معجم شعراء الطالبيين مخطوط العلامة المعاصر السيد مهدي الخرسان : أبو طالب الجعفري : جده الحسين أخذه بكار الزبيري بالمدينة أيام ولايته عليها فضربه بالسوط ضربا مبرحا فمات . وأبوه عبد الله امتنع من لبس السواد وخرّقه لما طولب بلبسه فحبس بسر من رأى حتى مات في الحبس ، وذلك في أيام المعتصم . وكان شاعرا ويلقب هو وأبوه الحسين ب كلب الجنة كما كان حفيده أبو العوام أحمد يلقب بذلك . وكان أخو المترجم له إسماعيل بن عبد الله ممن قتل بطبرستان فيمن قتل من وجوه الطالبيين .
أقول ومما رأيته في كتاب الاقتباس هذه الأبيات في رثاء الإمام الحسين ( ع ) بقوله ، وقال بعضهم :
أيا قتيلا عليك * كان النبي المعزى
قد أقرح الحزن قلبي * كأن في القلب وخزا
إذا ذكرت حسينا * ورأسه يوم حزّا
إلى اللعين يزيد * سارت به البرد جمزا « 1 »
فظل ينكث منه * ثغرا وينهز نهزا
فسوف يصلى سعيرا * به يدور ويخزى
هامش
( 1 ) البرد : جمع بريد وسمي البغل بريدا والرسول الذي يركبه بريدا والجمز : ضرب من السير أشد من العنق .