وقد كان لي لو شئت أفسح منزل * بلبنان يثرى بالعقار وما أقنو
لدى معشر تعزى المروءة والندى * إليهم فمن كعب بن مامة أو معن
وان ضام عاد جارهم غضبوا له * حفاظا وهبوا للنضال ولم يثنوا
من القوم اخدان الوفا لذوي الولا * وحتف العدى ان قيل يوم الوغى ادنوا
يخوضون تيار المنايا بأنفس * لديها مثار النقع ان غضبت هين
فان ضربوا قدوا وان طعنوا أتوا * بفوهاء فيها يذهب الزيت والقطن
ولكنني وجهت وجهي إلى التي * يشد إلى أمثالها الماجد الفطن
ولم أختش الاعسار والله واسع * غناه ولا الحرمان والله لي عون
فيا علما يرجى لكل كريمة * وذا عزمة والوهم يثنيه والظن
نشدتك انظر سفح لبنان راجيا * عطاء مليك كل يوم له شأن
فكم من بيوت للعلى رفعت به * على العلم والأقوام كالعلم لم يجنوا
له مورد عذب المذاقة سائغ * فمشربه للناس مزدحم لزن
وبيتك بيت المجد والعلم والتقى * أجل به منك التهاون والوهن
اما انبعثت من قلبك الشهم نخوة * اليه أما تهفو عليه اما تحنو
على أهل ذاك البيت فليفدح الأسى * وتنهل من عين العلى أدمع هتن
كرام إلى غير المكارم ما ثنوا * يدا وإلى غير الفضائل ما حنوا
سقى الله أرواحا لهم زانها التقى * فراحت وفي أعلى الجنان لها عدن
ويا واحد السادات مجدا وفرع من * له العلم يعزى والرياسة واللسن
وخير ابن عم لا فقدت اعتناءه * كما أنني معنى به واثق طمن
شهدت لان وأفاك نعي مهذب * صحيح الهوى ما في دخيلته ضغن
حريص على عز العشيرة كاره * لها الذل أو يودي به الضرب والطعن
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 291
مساهمون: جواد شبر
ص٢٩١