وله يهنيء الحاج محمد صالح كبة في عرس ولده المصطفى :
أتتك ومنها الشمس في الوجه تشرق * ونشر الخزامي في الغلائل يعبق
رشيقة قدّ - في سهام لحاظها * حشا صبها عن قوس حاجب ترشق
ولم تشبه الأغصان قامة قدها * وأنى ومنها قد ميّة أرشق
وليس التي بالماء يورق غصنها * كمن هو من ماء الشبيبة مورق
لقد فضحت في عينها جؤذر النقا * وان هي في عينيه تدنو وترمق
تميس وقرطاها قليقان والحشا * على وفق قرطيها من الشوق يخفق
وله :
وكم ذي معال بات يخفض نفسه * فأضحى وعن عليائه النسر يقصر
تصاغر حتى عاد يكبر قدره * ويكبر قدر المرء من حيث يصغر
وله :
اقطع هديت علائق النفس * أتعيش في أمل إلى الرمس
تمسي وتأمل في الصباح ترى * خيرا فتصبح مثلما تمسي
وله :
كم تقي للخلق يظهر نسكا * ولباري النفوس في السر عاص
فهو في نسكه تظن أبا ذر * وعند التحقيق فابن العاصي
أجاب المترجم له داعي ربه في الرابع من محرم الحرام أول سنة 1289 ه في الحلة ونقل إلى النجف الأشرف كما أرخ ذلك تلميذه الشيخ محمد الملا في آخر مرثية له بقوله :
وحين مضى جاء تاريخه * مضى عجلا لجنان النعيم
ومن هنا يتحقق ان ما نشرناه في « العرفان » وما نقله عنه