رعى الله جسما بالسيوف موزعا * وقلبا على حر الظما متقلبا
ورأس فخار سيم خفضا فما ارتضى * سوى الرفع فوق السمهرية منصبا
بنفسي الذي واسى أخاه بنفسه * وقام بما سن الأخاء وأوجبا
رنا ظاميا والماء يلمع طاميا * وصعّد أنفاسا بها الدمع صوّبا
وما همه الا تعطش صبية * إلى الماء أوراها الاوام تلهبا
على قربه منه تنائى وصوله * وأبعد ما ترجو الذي كان أقربا
ولم أنسه والماء ملء مزاده * وأعداه ملء الأرض شرقا ومغربا
وما ذاق طعم الماء وهو بقربه * ولكن رأى طعم المنية أعذبا
تصافحه البيض الصفاح دواميا * وتعدو على جثمانه الخيل شزبا
مضت بالهدى في يوم عاشور نكبة * لديها العقول العشر تقضي تعجبا
فليت علي المرتضى يوم كربلا * يرى زينبا والقوم تسلب زينبا
وللخفرات الفاطميات عولة * وقد شرّق الحادي بهن وغرّبا
حواسر بعد السلب تسبى وحسبها * مصابا بأن تسبى عيانا وتسلبا
لها الله إذ تدعو أباها وجدها * فلم تر لا جدا لديها ولا أبا
* * *
[ ترجمته ]
السيد راضي بن السيد صالح بن السيد مهدي الحسيني القزويني النجفي البغدادي شاعر موهوب . ولد في النجف الأشرف عام 1235 ونشأ بها ودرس على والده مبادئ العلوم والأصول والأدب واستمد من مجالس النجف ومن أعلام الأدب روحا أدبية عالية ، ساجل فحول الشعراء وباراهم ، ولما انتقل أبوه إلى بغداد انتقل معه عام 1259 وسافر إلى إيران أكثر من مرة واتصل بالشاه ناصر الدين القاجاري وكانت له منزلة في