تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
رعى الله جسما بالسيوف موزعا * وقلبا على حر الظما متقلبا ورأس فخار سيم خفضا فما ارتضى * سوى الرفع فوق السمهرية منصبا بنفسي الذي واسى أخاه بنفسه * وقام بما سن الأخاء وأوجبا رنا ظاميا والماء يلمع طاميا * وصعّد أنفاسا بها الدمع صوّبا وما همه الا تعطش صبية * إلى الماء أوراها الاوام تلهبا على قربه منه تنائى وصوله * وأبعد ما ترجو الذي كان أقربا ولم أنسه والماء ملء مزاده * وأعداه ملء الأرض شرقا ومغربا وما ذاق طعم الماء وهو بقربه * ولكن رأى طعم المنية أعذبا تصافحه البيض الصفاح دواميا * وتعدو على جثمانه الخيل شزبا مضت بالهدى في يوم عاشور نكبة * لديها العقول العشر تقضي تعجبا فليت علي المرتضى يوم كربلا * يرى زينبا والقوم تسلب زينبا وللخفرات الفاطميات عولة * وقد شرّق الحادي بهن وغرّبا حواسر بعد السلب تسبى وحسبها * مصابا بأن تسبى عيانا وتسلبا لها الله إذ تدعو أباها وجدها * فلم تر لا جدا لديها ولا أبا
* * *

[ ترجمته ]

السيد راضي بن السيد صالح بن السيد مهدي الحسيني القزويني النجفي البغدادي شاعر موهوب . ولد في النجف الأشرف عام 1235 ونشأ بها ودرس على والده مبادئ العلوم والأصول والأدب واستمد من مجالس النجف ومن أعلام الأدب روحا أدبية عالية ، ساجل فحول الشعراء وباراهم ، ولما انتقل أبوه إلى بغداد انتقل معه عام 1259 وسافر إلى إيران أكثر من مرة واتصل بالشاه ناصر الدين القاجاري وكانت له منزلة في