فيا فرقدا ضاء الوجوه بنوره * فما بعده نلقى ضياءا وفرقدا
وريحانة طاب الوجود بنشرها * بها عبثت أيدي الطغاة تعمدا
ودرة علم قد أضاءت فأصبحت * تمانعها الأوغاد منعا مجردا
بروحي منها منظرا بات في الثرى * ويا طال ما قد بات في حجر أحمدا
وثغرا فم المختار مص رضابه * وهذا يزيد بالقصيب له غدا
ورأسا يد الزهراء كانت وسادة * له فغدا في الترب ظلما موسدا
لئن أفسدوا دنياك يا بن محمد * سيعلم أهل الظلم منزلهم غدا
لئام أتوا بالظلم طبعا وانما * لكل امرء من نفسه ما تعوّدا
وحقك ما هذا المصاب بضائر * لأن الورى والخلق لم يخلقو اسدى
فألبسك الرحمن ثوب شهادة * وألبسهم خزيا يدوم مدى المدا
لبستم كساء المجد وهو إشارة * بأن لكم مجدا طويلا مخلدا
وطهركم رب العلى في كتابه * وقرر كل المسلمين وأشهدا
أتنكر هذا يا يزيد وليس ذا * بأول قبح منك يا غادر بدا
بني المصطفى عبد لكم وده صفا * فأضحى غذاء للقلوب وموردا
غريب عن الأوطان ناء فؤاده * تضرم من نار الأسى وتوقدا
ألمّ - به خطب من الدهر مظلم * تحمل من أكداره وتقلدا
نضى سيفه في وجهه متعمدا * وجرده عن حقه فتجردا
بباكم ألقى العصا وحريمكم * أمان إذا دهر طغى وتمردا
أتاكم صريخا من ذنوب تواترت * على ظهره في اليوم مثنى ومفردا
أتاكم ليستجدي النوال لأنكم * كرام نداكم يسبق الغيث والندا
أتاكم ليحمي من أذى الدهر نفسه * وأنتم حماة الجار ان طارق بدا
أتاكم أتاكم يا سلالة حيدر * كسيرا يناديكم وقد أعلن الندا
حسين أقلني من زمان شرابه * حميم وغسلين إذا ما صفا صدا
على جدك المختار صلى الهنا * وسلم ما حاد إلى أرضه حدا
* * *