مهما أسأت وقد نسأت رثاءهم * بدر الولا لرثائهم يدعوني
وإذا تقاعد منطقي عن مدحهم * نهضت جميع جوارحي تهجوني
أو ما درت تلك الجوارح شفها * رزء الأطائب من بني ياسين
وحديث فاجعة الطفوف أذالها * دمعا به انبجست عيون عيوني
اني متى مثلتها سعر الجوى * مني بأذكى من لظى سجين
ومتى أطف بالطف من ذاك العرى * جعلت أراجيف الأسى تعروني
وذكرت ما لم أنسه من حادث * ما زال يغري بالشمال يميني
حيث ابن فاطمة هناك تحوطه * زمر الضلالة وهو كالمسجون
وهم الألى قد عاهدوه وأوثقوا * عقدا لبيعته بكل يمين
حتى أناخ بهم بما يحويه من * آل وأموال وخير بنين
غدروا به والغدر ديدن كل ذي * احن بكل دنية مفتون
ورموه - لا عرفوا السداد - بأسهم * من كف كفر عن قسيّ - ضغون
ولديه من آساد غالب أشبل * يخشى سطاها ليث كل عرين
وأماثل شربوا بأقداح الولا * صافي المودة من عيون يقين
سبقوا بجدهم الوجود وآدم * ما بين ماء في الوجود وطين
وهم الألى ذخر الاله لنصره * في كربلا من مبدأ التكوين
لا عيب فيهم غير أنهم لدى ال * هيجاء لا يخشون ريب منون
وعديدهم نزر القليل وفي الوغى * كل يعد إذا عدا بمئين
والكل ان حمي الوطيس يرى به * قبض اللوا فرضا على التعيين
ما رنة الأوتار في نغماتها * أشهى لديهم من صليل ظبين
كلا ولا ألحان معبد عندهم * في الروع أطرب من صهيل صفون
ثاروا كما شاء الهدى وتسنموا * صهوات قبّ أياطل وبطون
وعدوا لقصد لو جرت ريح الصبا * معهم به وقفت وقوف حرون
وإذا الهجان جرت لقصد أدركت * قصبا يقصر عنه جري هجين
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 174
مساهمون: جواد شبر
ص١٧٤