ذكر الدكتور عبد الرزاق محي الدين في مؤلفه ( الحالي والعاطل ) المترجم له في معارضة قصيدة بطرس كرامة ( الخالية ) أما تخميسه للقصيدة الدريدية المذكورة في ( الحالي والعاطل ) والتي نظمها ابن دريد في مدح ابني مكيال - كما هو معروف - فقد حولها شاعرنا المترجم له إلى مدح الامامين الحسن والحسين عليهما السلام بتخميسه للقصيدة وها نحن نروي جملة من هذا التخميس :
هما سليلا احمد خير الملا * الحسنين الاحسنين عملا
هما اللذان انقعالي غللا * هما اللذان أثبتا لي أملا
قد وقف اليأس به على شفا * هما اللذان أورداني موردا
عاد به روض المنى مورّدا * وأنشئاني بعد ما كنت سدى
وأجريا ماء الحيا لي رغدا * فاهتز غصني بعد ما كان ذوى
كم ردني بعد الرجاء خائبا * من خلته ألا يرد طالبا
وحين أصبحت له مجانبا * هما اللذان عمّرا لي جانبا
من الرجاء كان قدما قد عفا * وأولياني ما به النفس اقتنت
عزّا به عن درن الدنيا اغتنت * وعوداني عادة ما امتهنت
وقلداني منة لو قرنت * بشكر أهل الأرض طرا ما وفى
أحمد ربي الله ما أعاشني * إذ في ولاء المرتضى قد راشني
فلم أقل وهو بخير ناشني * ان ابن مكيال الأمير انتاشني
من بعد ما قد كنت كالشئ اللقى « 1 »
هامش
( 1 ) اللقي : الشيء المطروح .