به الدهر مبيض هدى واستنارة * على أهله والأرض مشحونة ذكرا
متى يطرب الاسماع صوت بشيره * وأنى لسمعي قوله لكم البشرى
متى تقبل الرايات من أرض مكة * أمامهم نور يحيل الدجى فجرا
وأهتف ما بين الكتائب معلنا * بيال أبي آباؤكم قتلوا صبرا
دماؤكم طلت لديهم كدينكم * وفيئكم نهب ونسوتكم أسرى
وآلكم من عهد احمد بينهم * قلوبهم قرحى وأعينهم عبرى
وهم تركونا مطعما لسيوفهم * وهم غصبونا فيىء آبائنا قهرا
إلى م التمادي يا بن أكرم مرسل * وحتام فيها أنت متخذ سترا
ألم تر أن الظلم أسدل ليله * على الأفق والأقطار قد ملئت كفرا
فما الصبر والبلوى تفاقم أمرها * فمن مقلة عبرا ومن كبد حرا
أما كان فعل القوم منك بكربلا * بمرىء أما كنت المحيط بها خبرا
أفي كل يوم فجعة بعد فجعة * لدى كربلا تذكارها يصدع الصخرا
إلى كم لنا بألطف شنعاء ما رقت * لها عبرة الا ألمت بنا أخرى
وما فجعة بألطف الا تفاقمت * علينا ولم تبقي لسابقة ذكرى
فها كربلا هذا ذبيح كما ترى * وهذي وقاك الله مسلوبة خدرا
إذا لم يغث في سوحكم مستجيرها * فأين سواها المستجار ومن أحرى
يطل لديها من دماء ولاتكم * ألوف وما عدى وأنت بها أدرى
وكم من مصونات عفات تروعت * وكم من دم يجرى وكم حرة حسرى
وأنت خبير بالرزايا وما جرى * من القوم مما لم يدع بعده صبرا
أجل ربما في الشرق والغرب من عما * عواديه لا تخشى أثاما ولا وزرا
مصائب أنستها بكر طرادها - * علينا وأن لا مستجار لنا - شمرا
ألم ترنا كشاف كل ملمة * نعاني الرزايا من غوائلهم غدرا
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 11
مساهمون: جواد شبر
ص١١