الجزء السادس
دعاء وثناء
انهالت علينا مجموعة من رسائل الأصدقاء الأعلام وفيها عواطف صورت عن طريق النقد والتقريظ ، آثرنا إرجاء نشرها . واعتزازا بواحدة من هذه الرسائل هي ما تفضل به سيدي الوالد - قدس سره - فكتب دعاء ضمنه الثناء ، وإني اعتبرها ذكرى له بها تذكرة وإليكم النص :
ولدي السيد جواد :
أملى من الأولاد ، وذخري من أفلاذ الأكباد ، مفخرة الأعواد ، ولدي الجواد ، دام مثالا للصلاح والسداد ، ومحفوظا برب العباد .
ها هي هديتك الثمينة ، عليها الإهداء بيدك الأمينة ، وهو الجزء الرابع من من موسوعة ( أدب الطف أو شعراء الحسين ) وها أنا أقرأه بإمعان وأقف عند مدلوله ومنقوله ، وأتمشى مع أبوابه وفصوله ، فجزاك اللّه خير جزاء المحسنين ، على ما أسديت من خدمة لسادتنا الميامين الهداة المهديين ، وفي طليعتها بل على جبهتها تلمع الأشعة من أنوار الحسين أبي الأئمة التسعة .
يسرني أن أراك أرتقيت مرتقى يصعب على غيرك ارتقاؤه ، وتسنمّت منبرا لا يليق لغيرك اعتلاؤه ، إذ أن هذا المجهود لا ينال بغير السهر والتعب ، والإحاطة ، بدواوين العرب ، فمرحى لك مرحى لقد استخرجت منها اللباب ، وأتيتنا بما لدّ وطاب ، فطب نفسا ، وقرّ عينا ، فعملك مذكور مشكور ، وباق مع الدهور .
وكل ما أتمناه لموسوعتك ، وأوصيك بمتابعته ومواصلته ، هو التصميم على إكمالها دون ملل وضجر ، إذ قلّ ما يحرم الصبور الظفر .
« وقل اعملوا فسيرى اللّه عملكم ورسوله والمؤمنون » .
3 شهر رجب 1393
والدكم
علي شبر الحسيني