رسالته الحق المبين في ردّ الأخباريين التي كتبها في أصفهان باستدعاء ولده هذا وكان يصحبه معه في أسفاره .
قال في التكملة : كان شيخ الشيعة ومحي الشريعة أستاذ الشيوخ الفحول الذين منهم العلامة الشيخ الأنصاري فإنه كان عمدة مشايخه في الفقه وكان محققا متبحرا دقيق النظر جمع بين التحقيق وطول الباع ، إليه انتهت رياسة الإمامية في عصره بعد موت أخيه الشيخ موسى وكان يحضر درسه ما يزيد على الألف من فضلاء العرب والعجم ، منهم المير فتاح الذي جمع تقريرات شيخه المذكور في الدرس وسماها العناوين وهي مشحونة بالتحقيق والتدقيق كما لا يخفى وقلّ نظيره في تربية العلماء وتخريج الأفاضل ، وقال في الطليعة : كان بحر علم زاخرا رجراجا ومصباح فضل وهاجا إذا ارتقى منابر العلوم أحدقت به الفضلاء إحداق النجوم ببدرها وإذا أفاد تناثر اللؤلؤ المنظوم من فيه وكان شاعرا ماهرا - إلى آخر ما قال - ولما توفى أخوه الشيخ موسى التبس الأمر وأشكل الحال فيمن يرجع إليه في الفتيا ( التقليد ) فاجتمع النابهون من أهل العلم والمبرزون من أهل الفضل ممن لهم لياقة وأهليّة الاختيار على تعيين المرجع فاختاروا المترجم له وقلدوه الزعامة وأكثر الشعراء في هذه الحادثة ونظموا فيها الأشعار .
مدحه جماعة من شعراء عصره كالشيخ إبراهيم قفطان والسيد حسن الأصم والشيخ صالح التميمي ، وكتب له عبد الباقي أفندي العمري يطلب منه ديوان السيد صادق الفحام فقال :
يا من تفرّد في دواوين العلا * لا زلت بيت قصيد كل نظام
يرجوك تتحف عبدك العمري في * ديوان حضرة صادق الفحام
فأجابه الشيخ علي :
يا أيها العلم الذي قد أذعنت * لسنا فضايله أولو الأعلام