السيد سلمان داود الحلّي المتوفي سنة 1247
أرى العمر في صرف الزمان يبيد * ويذهب لكن ما نراه يعود
فكن رجلا إن تنض أثواب عيشه * رثاثا فثوب الفخر منه جديد
وإياك أن تشري الحياة بذلة * هي الموت والموت المريح وجود
وغير فقيد من يموت بعزة * وكل فتى بالذل عاش فقيد
لذاك نضا ثوب الحياة ابن فاطم * وخاض عباب الموت وهو فريد
ولاقى خميسا يملأ الأرض زحفه * بعزم له السبع الطباق تميد
وليس له من ناصر غير نيفّ * وسبعين ليثا ما هناك مزيد
سطت وأنابيب الرماح كأنها * أجسام وهم تحت الرماح أسود
ترى لهم عند القراع تباشرا * كأن لهم يوم الكريهة عيد
وما برحوا يوما عن الدين والهدى * إلى أن تفانى جمعهم وأبيدوا
ويسطو العفرنى حين أفرد صولة * أبيد بها للظالمين عديد
وقد كاد يفنيهم ولكنما القضا * على عكس ما يهوى الهدى ويريد
فأصمى فواد الدين سهم منية * فهدّ بناء الدين وهو مشيد
بنفسي تريب الخد ملتهب الحشى * عليه المواضى ركّع وسجود
بنفسي قتيل الطف من دم نحره * غدا لعطاشى الماضيات ورود