تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
أزاهير لفظ زدتهن نضارة * فأضحت كروض باكرته سحائبه وألبستها بردا من الفضل فاخرا * به يمتطي هام المجرّة ساحبه وقلدتها أسنى فرائد لو بها * يقاس نفيس الدرّ بانت معايبه ووفيتها - للّه درك - حقها * وذلك حق قد تأكّد واجبه بذلت لها المجهود للأجر طالبا * فأدركت منه فوق ما أنت طالبه ومن لرسول اللّه كان مديحه * فآثاره محمودة وعواقبه ليسم بما أثنى محمدّ الرضا * محلا تسامى النيرات مراتبه ويعجز عمن قد أتاه مفاخرا * به وليغالب من أتاه يغالبه ويحمد إله العرش جلّ فإنها * مواهب من ذي العزّ جلّت مواهبه جواد رهان ليس يدرك شأوه * وصارم عزم لا تفّل مضاربه وبدر دجيّ لو هدى حالك الدجى * بأنواره كانت نهارا غياهبه تعوّد كسب الفضل مذ كان يافعا * ألا هكذا فليطلب الفضل كاسبه وجلّى بمضمار السباق مبرّزا * فقصّر عن إدراكه من يغالبه وأقسم لولا منشئآت كماله * لقامت على أهل الكمال نوادبه فيا واحد الآحاد يا من بذكره * الجميل حدا الحادي وسارت ركائبه ومن كرمت أخلافه وفعاله * وجلّت مزاياه وجلّت مناقبه رويدك هل أبقيت في الفضل مطلبا * ينال به أقصى المطالب طالبه أجدّك هل ألقى النظام قياده * بكفك فانقادت إليك معايبه فحسب ولاة الفضل أنك منهم * فخارا وحسب الفضل أنك صاحبه لأنت بمضمار السباق كميته * وقد أحجمت فرسانه وسلاهبه نظمت عقودا أنت ثاقب درّها * وما كلّ من قد نظّم الدرّ ثاقبه