أين الخضارمة القماقم من بني * مضر وأين ليوث آل نزار
كم من مخدرة لآل محمد * قد أبرزت حسرى من الأستار
نحر له الهادي النبي مقبل * أضحت تقبّله شفاه شفار
صدر يرضض بالخيول وإنه * كنز العلوم وعيبة الأسرار
يا جدّ هل خبرّت أن حماتنا * قد أصبحوا خبرا من الأخبار
يا مدرك الأوتار أدركنا فقد * عظم البلا يا مدرك الأوتار
فاليك ياغوث العباد المشتكى * ممّا ألم بنا من الأشرار
والمؤمنون على شفا جرف الردى * فبدار يا ابن الأكرمين بدار
يا سيدا بكت الوحوش عليه في * الخلوات والأطيار في الأشجار
يا منية الكرار بل يا مهجة المختار * بل يا صفوة الجبّار
أتزلّ بي قدم ومثلك آخذ * بيدي وأنت غدا مقيل عثاري
ويذوق حرّ النار من ينمى * إلى الكرّار وهو غدا قسيم النار
أو يختشي منها ونار سميّة « 1 » * بكم خبت في سالف الأعصار
ولقد بذلت الجهد في مدحي لكم * طمعا بأن تمحى بكم أوزاري
صلّى الإله عليكم وأحلّكم * دار السلام فنعم عقبى الدار
وقال :
لهفي لتلك الرؤوس يرفعها * على رؤوس الرماح أوضعها
لهفي لتلك الجسوم عارية * وذاريات الصبى تلفّعها
لهفي لتلك الصدور توطأ * بالخيل ومنها العلوم أجمعها
هامش
( 1 ) يشير إلى عمار بن ياسر رضوان اللّه عليه لما جعلت كفار قريش تعذبه وأمه سمية وأباه ياسر بالنار والنبي صلى اللّه عليه وآله يسر عليهم فيقول : صبرا آل ياسر ، يا نار كوني بردا وسلاما على عمار كما كنت على إبراهيم .