تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
في أنوار البدرين : هو من العلماء الربانيين والفضلاء المتتبعين والحفاظ الماهرين ، بل عدّه بعض العلماء الكبار من المجددين للمذهب على رأس ألف ومائتين ، كان يضرب به المثل في قوة الحافظة ملازما للتدريس والتصنيف والمطالعة والتأليف . وفيه قال الشيخ محمد الشويكي الخطي من قصيدة :
حبذا نفحة قدس لا تضاهى * في صلاة أرضت الرب إلاها بنت يومين ويوم برزت * في صدور الطرس تهدي من تلاها تطرب الرائي والراوي ولا * عجب ممن رآها ورواها
يشير بهذه الأبيات إلى قوة حافظة الشيخ المترجم له حيث أنه أملى في ثلاثة أيام كتاب ( النفحة القدسية في الصلاة اليومية ) على تلامذته . وبالجملة فهو من أكابر علماء عصره وأساطين فضلاء دهره ، علما وعملا وتقوى ونبلا ، ونادي بحثه مملوّ من العلماء الكبار من البحرين والقطيف والأحساء وأطراف تلك الديار وفتاواه وأقواله منقولة ومشهورة ، وله تصانيف كثيرة ، ذكر هو بعضها في اجازته للشيخ مرزوق بن محمد الشويكي . ثم قال : وهو يروي عن أبيه الشيخ محمد ، وعمّيه الشيخ يوسف ، والشيخ عبد العلي ، ويروي عنه جماعة : منهم الشيخ أحمد بن زين الدين الأحسائي . توفي ليله الأحد الحادية والعشرين من شهر شوال سنة 1216 في بعض الوقائع الواقعة في البحرين وسمعت أنه ضربه ملعون من أعداء الدين بحربة في ظهر قدمه فمات شهيدا منها ، وتاريخ شهادته ( طود الشريعة قدوهى وتهدّما ) وقبره في قرية سكناه ( الشاخورة ) له مزار معروف ، وقد رثاه الأديب الشاعر المبدع الحاج هاشم بن حردان الكعبي بقصيدتين طويلتين مطبوعتين في آخر الكشكول لصاحب الحدائق انتهى .