واسحب ذيول الأسى فيها ونح أسفا * نوح القماري على فقدان أقمار
وانثر على ذهب الخدين من درر * الدمع الهتون وياقوت الدم الجاري
ونح هناك بليعات الأسى جزعا * فما على الواله المحزون من عار
وعزّ نفسك عن أثواب سلوتها * على القتيل الذبيح المفرد العاري
لهفي وقد مات عطشانا بغصته * يسقى النجيع ببتار وخطار
كأنما مهره في جريه فلك * ووجهه قمر في أفقه ساري « 1 »
وذكر له العلامة السيد أحمد العطار في الجزء الثاني من ( الرائق ) قوله في رثاء الحسين عليه السلام ص 287 قصيدة طويلة جاء في أولها :
يا واقفا بطفوف الغاضريات * دعني أسحّ الدموع العندميات
من أعين بسيوف الحزن قاتلة * طيب الكرى لقتيل السمهريات
وسادة جاوزوا بيد الفلاة بها * وقادة قددوا بالمشرفيات
وفي آخرها :
يا آل بيت رسول اللّه دونكموا * خريدة نورها خلف الحجالات
تزري بشمس الضحى قد زفها لكموا * داود تخطر في برد الكمالات
لا يبتغي ابن أبي شافين عن عوض * إلا نجاة واسكانا بجنّات
مع والديّ وراويها وسامعها * ذوي الولاء وصحبي والقرابات
صلى الإله عليكم ما بكى لكموا * باك وناح بأرض الغاضريات
وذكر له أيضا في الجزء الثاني من ( الرائق ) :
مصائب يوم الطف أدهى المصائب * وأعظم من ضرب السيوف القواضب
تذوب لها صمّ الجلاميد حسرة * وتنهدّ منها شامخات الشناخب
بها لبس الدين الحنيف ملابسا * غرابيب سودا مثل لون الغياهب
هامش
( 1 ) الغدير للشيخ الأميني