السيد حسين الغريفي
سرى الظعن من قبل الوداع بأهلينا * فهل بعد هذا اليوم يرجى تلاقينا
سرى عجلا لم يدر ما بقلوبنا * من الوجد لما حان يوم تنائينا
أيا حادي العيس المجدّ برحله * رويدا رعاك اللّه لم لا تراعينا
عسى وقفة تطفي غليل صدورنا * فنقضي قبل الموت بعض أمانينا
لعمرك ما أبقى لنا الشوق مهجة * ولا بعد هذا اليوم يرجى تسلّينا
فحسبك منا ما فعلت وقف بنا * على طلل قد طاب فيها تناجينا
ورفقا بنا فالبين أضنى جسومنا * لك الخير واسمع صوت دعوة داعينا
لنا مع حمام الايك نوح متيم * ولوعة محزون ولوعة شاكينا
فان كنت ممن يدعي الحزن رجّعي * بشجو وفي فرط الكأبة ساوينا
ولا تلبسي طوقا ولا تخضبي يدا * ونوحي إذا طاب النعاء لنا عينا
فكم ليد البرحاء فينا رزية * بها من عظيم الحزن شابت نواصينا
ولا مثل رزء أثكل الدين والعلى * وأضحت عليه سادة الخلق باكينا
مصاب سليل المصطفى ووصيه * وفاطمة الغرّ الهداة الميامينا
فلهفي لمقتول بعرصة كربلا * لدى فتية ظلما على الشط ضامينا
أيفرح قلب والحسين بكربلا * على الأرض مقتول ونيف وسبعينا
وفي آخرها :
ألا فاشفعوا يا سادتي في سليلكم * إذا نصب اللّه الجليل الموازينا