تاللّه لا أنسى الحسين * وقد وقفن به الركائب
مستخبرا ما الأرض قا * لوا كربلا يا ابن الأطايب
قال انزلوا فإذا الكتائب حوله تتلوا الكتائب * فتبادرت أنصاره
كالأسد ما بين الثعالب * أسد نواجذها الأسنّة
والسيوف لها مخالب * بيض كأن رماحهم
وسيوفهم شهب ثواقب * وكأنهم تحت العجا
ج كواكب تحت الغياهب * فتراكمت سحب الفضا
فتحجبت تلك الكواكب * وبقي الحسين مع العدى
كالبدر ما بين السحائب * يلقى الصفوف مكبّرا
والسيف بالهامات خاطب * كالليث في وثباته
وثباته بين المضارب * يسطو بعزم ثاقب
كالسيف مصقول الضرائب * حتى هوى عن سرجه
كالنجم أو كالبدر غارب * لهفي له فوق الثرى
كالطود منهدّ الجوانب * لهفي له وحريمه
من حول مصرعه نوادب * يندبنه بمدامع
من حرّ أجفان سواكب * أحسين بعدك لا هنا
عيش ولا لذّت مشارب * والجسم منك مجدّل
في الترب منعفر الترائب * ما أوحش الدنيا وقد
نعبت بفرقتك النواعب * ها نحن بعدك يا غريب
الدار أمسينا غرائب * وتقول من فرط الأسى
والشجو للأحشاء لاهب * يا راكبا تعدو به
حرف من القود النجائب * عج بالغريّ وقف على
عتبات أحمى الناس جانب
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 346
مساهمون: جواد شبر
ص٣٤٦