لطف اللّه بن محمّد البحراني
حتى م تسأل عن هواك الأرسما * غيا وتستهدي الجماد الابكما « 1 »
وألام تسأل دمنة لم تلف في * أرجائها إلا الأثافي جثّما
خلت الديار من الأنيس فما القطين * بها القطين ولا الحما ذاك الحما
سفه وقوفك بين أطلال خلت * وعفت وغيّرها البلاء وأعدما
ضحك المشيب بعارضيك فنح أسا * أسفا على عمر مضى وتصرّما
فالعمر أنفس فايت فتلاف ما * ضيّعت منه وخذ لنفسك مغنما
وإذا أطلّ عليك شهر محرم * فابك القتيل بكربلاء على ظما
قلبي يذوب إذا ذكرت مصابه ا * لمرّ المذاق ومقلتي تجري دما
واللّه لا أنساه فردا يلتقي * بالرغم جيشا للضلال عرمرما
والسّمر والبيض الرقاق تنوشه * حتى أصيب بسهم حتف فارتما
فهوى صريعا في الرّغام مجدّلا * يرنو الخيام مودّعا ومسلّما
ومضى الجواد إلى الخيام محمحما * دامي النواصي بالقضيّة معلما
فخرجن نسوته الكرائم حسّرا * ينثرن دمعا في الخدود منظّما
فبصرن بالشمر الخبيث مسارعا * بالسّيف في النّحر الشريف محكّما
فدعته زينب والأسى في قلبها * يبدو المجنّ ويظهر المستكتما
هامش
( 1 ) عن مجموعة قديمة يرجع تاريخها إلى عصر الناظم ، ورأيتها في مجموعة خطية للشيخ محمد علي اليعقوبي وهي اليوم في مكتبة ولده الخطيب الشيخ موسى اليعقوبي