لقد حازت السبطين بدري محمد * وبضعته الزهراء نورا وآلها
فيا خير من أرخت أزّمة نوقها * اليه حداة زاجرات جمالها
ويا خير من حجّت اليه من الورى * بنو آمل ألقت اليه رحالها
ويا خير مأوى للنزيل وملتجى * إذا أزمة أبدى الزمان عضالها
ألا أيها الممتاز من آل هاشم * ومن كان فيهم عزّها واكتمالها
ألا يا أبا السبطين يا خير من رقى * لمنزلة حاشا الورى أن ينالها
أزلت ظلام الشرك يا آية الهدى * وأفنيت أصنام العدى ورجالها
وأطلعت شمس الحق والكفر قد دجى * ولولاك يا فخر الوجود أزالها
اتيناك نسعى والذنوب بضائع * وقد حملت منّا الظهور ثقالها
ولمّا تنافسنا ببذل نفائس * وأنفسنا أهدت إليك ابتهالها
عفا اللّه عني لم أجد غير مهجة * وادرى إذا ما قد رضيت امتثالها
فو اللّه مهما حلّ حضرتك التي * تحج بنو الآمال نال نوالها
أغثني أغثني من هوى النفس علنّي * أرى للتقى بعد الشفاء مآلها
اجرني اجرني من ذنوب تراكمت * فما لي سوى الألطاف منك ومالها
أعنيّ أعنيّ من عناء وأزمة * أزلها أبا السبطين واصرم حبالها
فدهم الليالي العاديات مغيرة * وقد أوسعت أيّام عسري مجالها
وضاق فسيح الأرض حتى كأنني * حملت على ضعفي الفلا وجبالها
كأن الدواهي حرة قد تزوجت * بقلبي ولم تبذل لغيري وصالها
بذلت لها عمري صداقا ولم تلد * سوى حرقة قد أرضعتها اشتعالها
وسوف أراها طالقا بثلاثة * على يدهم اني اعتقدت زوالها
أبا الحسنين المرتضى وحسينه * وفاطمة هبني لمدحي عيالها
فمن مطلعي حتى الختام بمدحهم * نعم بلغت يا صاح نفسي سؤالها
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 243
مساهمون: جواد شبر
ص٢٤٣