ما تجلّت في الكاس إلا ودانت * سجّدا باحتسائها الندماء
ثم مالوا قبل المذاق سكارى * من شذاها فنطقهم إيماء
كنت جارا لهم فأبعدني الده * ر فمن لي وهل يردّ القضاء
أتروني نأيت عنكم ملالا * لا ومن شرّفت به البطحاء
سرّ خلق الأفلاك آية مجد * صدرت من وجوده الأشياء
رتب دونها العقول حيارى * حيث أدنى غاياتها الاسراء
محمّد طاهر و ( خلق عظيم ) * ومقام دانت له الأصفياء
خصّ بالوحي والكتاب ونا * هيك كتابا فيه الهدى والضياء
يا أبا القاسم المؤمل يا من * خضعت لاقتداره العظماء
قاب قوسين قد رقيت علاء * ( كيف ترقى رقيّك الأنبياء )
ولك البدر شق نصفين جهرا * ( يا سماء ما طاولتها سماء )
ودعوت الشمس المنيرة ردت * لعلي تمدّها الأضواء
أنت نور علا على كل نور * ذي شروق بهديه يستضاء
لم تزل في بواطن الحجب تسري * حيث لا آدم ولا حواء
فاصطفاك الإله خير نبي * شأنه النصح والتقى والوفاء
داعيا قومه إلى الشرعة السم * حاء يا للإله ذاك الدعاء
وغزا المعتدين بالبيض والسمر * فردت بغيضها الأعداء
وله الآل خير آل كرام * علماء أئمة أتقياء
هم رياض الندى ودوح فخار * وسماح ثمارها العلياء
يبتغى الخير عندهم والعطايا * كل حين ويستجاب الدعاء
سادتي انتموا هداتي وأنتم * عدتي إن ألمّت البأساء
وإلى مجدكم رفعت نظاما * كلئال قد نمّ منها الصفاء
خاطري بحرها وغواصها الفكر * ونظّام عقدهنّ الولاء
وعليكم صلى المهيمن ما لاح صبا * ح وانجابت الظلماء
أو شدا مغرم بلحن أنيق * ( جيرة الحي أين ذاك الوفاء )
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 238
مساهمون: جواد شبر
ص٢٣٨