وقال في أخرى :
فؤاد به للوجد متّقد جمر * وأدمع عيني من دمي أبدا حمر
وعن ديوانه أيضا في الرثاء :
ما كنت ممن قد بكى أطلالا * عفى البلا ظلالها وظلالا
لكن بكيت على الحسين وآله * بين الأعادي نسوة ورجالا
بأبي قتيل بالطفوف لقتله * في القبر فاطم اعولت إعوالا
وعليه أمسى المصطفى في قبره * متلهفا يجري الدموع سجالا
وبكت له السبع الطباق وزلزل * الأرضون حتى أهلها زلزالا
أسفي لمرضوض الجبين ونوره * الوضاح في جنح الدجى يتلألأ
عار عليه فصّلت من نسجها * أيدي الرياح والبست سربالا
تطأ السنابك صدره ، وكريمه * من فوق معتدل الأسنة مالا
أيموت مثل السبط من حرّ الظما * وأبوه يسقي في غد سلسالا
ولثغره يعلو القضيب وطالما * من ريقه رشف النبي زلالا
وترضّ منه الخيل صدرا ضمّ * علم اللّه جل جلاله وتعالى
إن يرتدي حمر الملابس غدوة * فسيرتدي خضرا لها آصالا
أو يمسي منعفرا فإن له علا * مجد يجرّ على السهى أذيالا
قسما بكم آل النبي وانه ال * قسم العظيم وما سواه فلالا
ما هلّ شهر محرم إلا ومن * جفني أسلت المدمع الهمّالا
وله في مطلع أخرى :
لا تنكروا دمعا جرى وتسلسلا * وحشا بقيد الحادثات تسلسلا