[ ترجمته ]
الشيخ أحمد البلادي توفى أوائل القرن الثاني عشر
هو الشيخ أحمد بن حاجي البلادي عالم فاضل أديب من شعراء أهل البيت ومادحيهم له مراثي كثيرة قال الشيخ الأميني : وقد يقال إن له ألف قصيدة في رثاء الامام السبط الشهيد الحسين عليه السلام دوّنها في مجلدين ، قد ذكر الشيخ لطف اللّه الجدحفصي عدة قصائد من حسينياته في مجموعة له ، وقفنا على نسخ منها بخطه وأخذنا منها ما ذكرناه ، وله في التاريخ يد غير قصيرة ، وكان من أجداد صاحب « أنوار البدرين ) وتوجد في الأنوار ترجمته ويظهر منه انه توفي في أوائل القرن الثاني عشر « 1 » . ومن شعره :
دنياك فانية والحي منتقل * إلى التراب ويبقى اللّه والعمل
فجدّ جدك في إتيان صالحة * واعمل لأخراك ما يجديك يا رجل
دع المقام بدار لا قرار بها * ولا بقاء وأنت السائر العجل
فالموت آتيك لا مندوحة أبدا * عنه ولكن إلى أن ينقضي الأجل
ما أطيب العيش في الدنيا وأعذبه * لو لم يكن للمنايا فيه مرتحل
ان كان دنياك هذا شأنها فعلى * ماذا بتعميرها يا صاح تشتغل
فتب إلى اللّه إخلاصا وقل ندما * أيلام هذا وشيب الرأس مشتعل
وزر مشاهد أهل البيت معترفا * فإنهم سبب الايجاد والعلل
والثم ضرائحهم وانشق روائحهم * تترى الصلاة عليهم أينما نزلوا
واذكر مصائبهم في كل ناحية * وانثر دموعك في أرض بها قتلوا
قد صرعوا وقضوا نحبا على ظمأ * في كربلا وعلى روس القنا حملوا
روحي فداء حسين إذ أقام بها * فردا وليس له عن كربها حملوا
شلوا ذبيحا خضيب الشيب من دمه * ظمآن لهفان لم تبرد له غلل
هامش
( 1 ) عن كتاب ( الغدير ) ج 11 ص 341 .