فقال يا قوم مهلا لا يحلّ بكم * من العذاب كما قد حلّ في الأمم
هل جاءكم أحد عني يخبّركم * بفعلة أوجبت أن يستباح دمي
فقام من باع منه النفس عن رشد * بهمة منه قد فاقت على الهمم
حتى دعاهم إلى الجنات خالقهم * فأصبحوا مطعما للطير والرخم
فيالها حسرة عمّت مصيبتها * لكل حرّ بحبل الدين معتصم
والطاهرات على الأقتاب في عنف * تسير فوق متون الأنيق الرسم
يا سبط أحمد يا ابن الطهر فاطمة * يا نجل حيدرة المنعوت بالكرم
إذا أتى عشر عاشور يفيض لك * الطرف القريح بدمع منه منسجم
وقد وثقت بأن اللّه يغفر لي * بحبكم موبقات الذنب واللمم
فعبدكم أحمد يرجو جميلكم * بذمة منكم أوفت على الذمم
نجل ابن خاتون يرجوكم له مددا * في كل حال من البأساء والغمم
صلى الإله عليكم سادتي أبدا * ما هزّ شوق المطايا هزة النغم « 1 »
[ ترجمته ]
الشيخ أحمد بن خاتون العاملي العيثاني .
في أمل الآمال : معاصرا للشيخ حسن بن الشهيد الثاني . كان عالما فاضلا زاهدا عابدا أديبا . وهناك من يتفق معه بهذا الاسم واللقب ذكره السيد الأمين في الأعيان .
وعيناثا بعين مهملة مفتوحة ومثناة تحتانية ساكنة ونون وثاء مثلثة بين ألفين ، من قرى جبل عامل .
وآل خاتون بيت علم قديم في جبل عامل . انتهى عن الأعيان ج 8 ص 369 . أقول إذا كان المترجم له من المعاصرين للشيخ حسن بن الشهيد الثاني فهو في القرن الحادي عشر ، إذ أن وفاة الشيخ حسن سنة 1011 .
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة ج 8 ص 370 .