واللّه ما نزعت ملابس جسمه * حتى تبختر في الحرير الأخضر
فالشوق يظمئني اليه وكلما * حاولت شرب الماء زاد تكدري
يا نفس ذوبي حسرة وكآبة * وتأسفّي وتلهفّي وتحسّري
ماذا يكون أغير ما هو كائن * نزل القضاء صبرت أو لم تصبر
جاء في الوافي بالوفيات للصفدي ج 2 ص 97
شمس الدين الكوفي الواعظ محمد بن أحمد ابن أبي علي عبيد اللّه بن داود الزاهد بن محمد بن علي الابزاري شمس الدين الكوفي الواعظ الهاشمي خطيب جامع السلطان ببغداد ، توفي في الكهولة سنة ست وسبعين وست مائة ، وشعره متوسط وله موشحات نازلة ، ومن شعره
حنّت النفس إلى أوطانها * وإلى من بان من خلّانها
بديار حيّها من منزل * سلم اللّه على سكّانها
تلك دار كان فيها منشأي * من غريّيها إلى كوفانها
وبها نوق الصبى أرسلتها * هملا تمرح في أرسانها
فلكم حاورت فيها أحورا * ولكم غازلت من غزلانها
لا يلام الصبّ في ذكر ربا * بان من غير رضي عن بأنها
ولكم قضيّت فيها أربا * آه وا شواقا إلى كثبانها
ليس بي شوقا إلى أطلالها * انما شوقي إلى جيرانها
كلما رمت سلّوا عنهم * لا تديم النفس عن أشجانها
شقيت نفسي بالحزن فمن * يسعد النفس على أحزانها
أقول ثم ذكر له موشحا من شعره