وفي آية النجوى التي لم يفز بها * سواه سنا رشد به تمّ معناه
وأزلفه حتى تبوأ منزلا * من الشّرف الأعلى وآتاه تقواه
وأكنفه لطفا به من رسوله * بوارق أشفاق عليه فربّاه
وأرضعه اخلاف أخلاقه التي * هداه بها نهج الهدى فتوخّاه
وانكحه الطهر البتول وزاده * بأنك منّى يا عليّ وآخاه
وشرّفه يوم « الغدير » فخصه * بأنك مولى كل من كنت مولاه
ولو لم يكن إلّا قضية خيبر * كفت شرفا في مأثرات سجاياه
ومن شعره الذي ذكره في مطالب السؤل قوله :
رويدك إن أحببت نيل المطالب * فلا تعد عن ترتيل أي المناقب
مناقب آل المصطفى المهتدى بهم * إلى نعم التقوى ورغبى الرغائب
مناقب آل المصطفى قدوة الورى * بهم يبتغي مطلوبه كلّ طالب
مناقب تجلى سافرات وجوهها * ويجلو سناها مدلهمّ الغياهب
عليك بها سرا وجهرا فإنها * يحلّك عند اللّه أعلى المراتب
وخذ عندما يتلو لسانك آيها * بدعوة قلب حاضر غير غائب
لمن قام في تأليفها واعتنى به * ليقضي من مفروضها كلّ واجب
عسى دعوة يزكو بها حسناته * فيحظى من الحسنى بأسنى المواهب
فمن سأل اللّه الكريم أجابه * وجاوره الإقبال من كل جانب
وقوله :
هم العروة الوثقى لمعتصم بها * مناقبهم جاءت بوحي وإنزال
مناقب في الشورى وسورة هل اتى * وفي سورة الأحزاب يعرفها التالي