به يجاب دعا الداعي وتقبل أع * مال العباد ويستشفى من العلل
للّه وقعة عاشوراء إن لها * في جبهة الدهر جرحا غير مندمل
طافوا بسبط رسول اللّه منفردا * في الطف خال من الخلان والخول
أبدوا خفايا حقود كان يسترها * من قبل خوف غرار الصارم الصقل
فقاتلوه ببدر إن ذا عجب * إذ يطلبون رسول اللّه بالذحل
لم انسه في فيافي كربلاء وقد * حام الحمام وسدّت أوجه الحيل
في فتية من قريش طاب محتدها * تغشى القراع ولا تخشى من الاجل
من كل مكتهل في عزم مقتبل * وكل مقتبل في حزم مكتهل
قرم إذا الموت أبدى عن نواجذه * ثنى له عطف مسرور به جذل
خواض ملحمة فياض مكرمة * فضاض معظمة خال من الخلل
أبت له نفسه يوم الوغى شرفا * أن لا تسيل على الخرصان والأسل
ان طال أو صال في يومي عطا وسطا * فالغيث في خجل والليث في وجل
قوم إذا الليل أرخى ستره انتصبوا * في طاعة اللّه من داع ومبتهل
حتى إذا استعرت نار الوغى قذفوا * نفوسهم في مهاوي تلكم الشعل
جبال حلم إذا خف الوقور رست * اسناخها وبحور العلم والجدل
في عثير كالدجى تبدو كواكبه * من القواضب والعسالة الذبل
غمام نقع زماجير الرجال له * رعد وصوب الدما كالعارض الهطل
حتى إذا آن حين السبط وانفصمت * عرى الحياة ودالت دولة السفل
رموا بأسهم بغي عن قسيّ ردى * من كفّ كفر رماها اللّه بالشلل
فغودروا في عراص الطف قاطبة * صرعى بحدّ حسام البغي والدخل
سقوا بكأس القنا خمر الفنا فغدا الحمام * يشدو ببيت جاء كالمثل
( للّه كم قمر حاق المحاق به * وخادر دون باب الخدر منجدل )
نجوم سعد بأرض الطف آفلة * وأسد غيل دهاها حادث الغيل
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 274
مساهمون: جواد شبر
ص٢٧٤