قتلتم هداة الورى الطاهرين * كفعل يزيد الشقىّ العمى
فخرتم بملك لكم زايل * يقصّر عن ملكنا الأدوم
ولا بدّ للملك من رجعة * إلى مسلك المنهج الأقوم
إلى النفر الشمّ أهل الكسا * ومن طلب الحقّ لم يظلم
هذه الأبيات نظمها المترجم له في جمادى الأولى سنة 602 يعارض بها قصيدة ابن المعتّز الميميّة التي أوّلها :
بني عمّنا ! ارجعوا ودّنا * وسيروا على السنن الأقوم
لنا مفخر ولكم مفخر * ومن يؤثر الحقّ لم يندم
فأنتم بنوا بنته دوننا * ونحن بنوا عمّه المسلم
وقال :
عجبت فهل عجبت لفيض دمع * لموحشة على طلل ورسم
وما يغنيك من طلل محيل * لهند أو لجمل أو لنعم
فعدن عن المنازل والتّصابي * وهات لنا حديث غدير خمّ
فيا لك موقفا ما كان أسنى * ولكن مرّ في آذان صمّ
لقد مال الأنام معا علينا * كأنّ خروجنا من خلف ردم
هدينا الناس كلّهم جميعا * وكم بين المبيّن والمعمىّ ؟
فكان جزاؤنا منهم قراعا * ببيض الهند في الرهج الأجمّ
هم قتلوا أبا حسن عليّا * وغالوا سبطه حسنا بسمّ
وهم حضروا الفرات على حسين * وما صابوه من نصل وسهم
في الحدائق الوردية .