لقد قال فيك اللّه جل جلاله * من المدح مدحا لم ينله رسول
لأنت على خلق عظيم كفى بها * فماذا عسى بعد الاله نقول
مدينة علم بابها الصنو حيدر * ومن غير ذاك الباب ليس دخول
امام برى زند الضلال وقد ورى * زناد الهدى والمشركون خمول
ومولى له من فوق غارب أحمد * صعود به للحاسدين نزول
فكسّر أصنام الطغاة بصارم * بدت للمنايا في شباه نحول
تصدّق بالقرص الشعير لسائل * وردّ عليه القرص وهو أفول
وقائعه في يوم أحد وخيبر * لها في حدود الحادثات فلول
وبيعة خم والنبي خطيبها * لها في قلوب المبغضين نصول
فيا رافع الاسلام من بعد خفضه * وناصب دين اللّه حيث يميل
أعزيك بالسبط الشهيد فرزؤه * ثقيل على أهل السماء جليل
دعته إلى كوفان شرّ عصابة * عصاة وعن نهج الصواب عدول
فلمّا أتاهم واثقا بعهودهم * أمالوا وطبع الغادرين يميل
إلى أن قال في الحسين عليه السلام :
له النسب الوضاح كالشمس في الضحى * ومجد على هام السماء يطول
لقد صدق الشيخ السعيد أبو العلا * علي ونال الفخر حيث يقول
( فما كل جد في الرجال محمد * ولا كل أمّ في النساء بتول )
يعني الشفهيني فإن هذا البيت له من قصيدة سبق ذكرها .
ثم قال المترجم له :
فيا آل طه الطاهرين رجوتكم * ليوم به فصل الخطاب طويل