ولي قلم في أنملي إن هززته * فما ضرّني ألا أهزّ المهندا
إذا صال فوق الطرس وقع صريره * فإن صليل المشرفيّ له صدى
وقال في رثاء صديق له :
بكيت فما أجدى حزنت فما أغنى * ولا بد لي أن أجهد الدمع والحزنا
قبيح قبيح أن أرى الدمع لا يفي * وأقبح منه أن أرى القلب لا يغنى
مضى الجوهر الأعلى وأي مروءة * إذا ما أدخرّنا بعده العرض الأدنى
ثكلث خليلا صرت من بعد ثكله * فرادى وجاء الهمّ من بعده مثنى
وقد كان مثوى القلب معنى سروره * فقد خرب المثوى وقد أقفر المغنى « 1 »
وقال يرثي امرأة كان يحبتها ويعشقها :
بكيتك بالعين التي أنت أختها * وشمس الضحى تبكيك إذ أنت بنتها
وتضحك غزلان الفلاة لأنني * بعينيك لما أن نظرت فضحتها
ويا منية يا ليتني لم أفز بها * وأمنية يا ليتني ما بلغتها
شهدت بأنّي فيك ألأم ثاكل * لليلة بين متّ فيها وعشتها
أفاديتي يا ليت أني فديتها * وسابقتي يا ليت أنّي سبقتها
وقد كنت عندي نعمة وكأنني * وقد عشت يوما بعدها قد كفرتها
وما بال نفسي فيك ما كان بختها * مماتي لمّا لم يعش منك بختها
نعم كبدي لا وجنتي قد لطمتها * عليك وعيشي لا ثيابي شققتها
أيا دهر قد أوجدتني مذ وجدتها * فما لك لا أعدمتني إذ عدمتها
تطلبتها من ناظري بعد فقدها * فضاعت ولكن في فؤادي وجدتها
هامش
( 1 ) عن الديوان .