لم لا ترقّ لدمع عين ما رقا * وجوارح جرحى وبال قد بلي
موتي حسيني بها ، وملامكم * فيها يزيد ، وقدرها عندي ( علي )
أقول وجاء في مقدمة تاريخه أن مولده سنة 691 ه .
وكانت وفاته بحلب 17 ذي الحجة سنة 749 في طاعون حلب وعمره 58 سنة .
أما المقامة المشهدية التي ألحقها بقصيدة طويلة فهي سجل حافل بأوضاع زمانه وظلمه دون أقرانه ، نقتطف من القصيدة أبياته التالية ، فهي في تصوير حالته كافية - قال يخاطب ابن الزملكاني ويستقيل فيها من منصبه إن لم ترع حقوقه :
يا كامل الفضل جمّ البذل وافره * جودا مديد القوافي غير مقتضب
إني أحبّ مقامي في حماك ومن * يكن ببابك يا ذا الفضل لم يخب
فليتني مثل بعض الخاملين ولا * تكون تولية الأحكام من سببي
فالحكم متعبة للقلب ، مغضبة * للرب ، مجلبة للذنب فاجتنب
وإن تكن رتبتي في البرّ عالية * فالكون عندك لي أعلا من الرتب
فانظر إليّ وجد عطفا عليّ عسى * رزق يعين على سكناي في حلب
والبرّ أوسع رزقا غير أنيّ في * قلبي من العلم والتحصيل والطلب
وفي المدارس لي حق فما بنيت * إلا لمثلي في حجر العلوم ربي
أهل الإعادة والفتوى انا ومعي * خط الشيوخ بهذا وامتحن كتبي
فإنّ في عمر عدلا ومعرفة * فكيف يصرف عن هذا بلا سبب
قالوا فلم تطلب العزل الذي هربت * منه القضاة قديما غاية الهرب